الذهبي
36
سير أعلام النبلاء
جهميا . ثم ولي القضاء الحارث بن مسكين ، فكان يضربه كل حين عشرين سوطا ليؤدي ما وجب عليه ، فإنا لله . وغضب المتوكل على أحمد بن أبي دواد ، وصادره ، وسجن أصحابه ، وحمل ستة عشر ألف ألف درهم ( 1 ) ، وافتقر هو وآله . وولى يحيى بن أكثم القضاء ، وأطلق بن تبقى في الاعتقال ممن امتنع من القول بخلق القرآن ، وأنزلت عظام أحمد بن نصر الشهيد ، ودفنها أقاربه ، وبنى قصر العروس بسامراء ، وأنفق عليه ثلاثون ألف ألف درهم . والتمس المتوكل من أحمد بن حنبل أن يأتيه ، فذهب إلى سامراء ولم يجتمع به ، استعفى ، فأعفاه ، ودخل على ولده المعتز ، فدعا له . وفي سنة ثمان وثلاثين ، عصى متولي تفليس ، فنازلها بغا ، وقتل متوليها وأحرقها ، وفعل القبائح ، وافتتح عدة حصون ( 2 ) . وأقبلت الروم في ثلاث مئة مركب ، فكبسوا دمياط ، وسبوا ست مئة امرأة ، وأحرقوا ، وردوا مسرعين ، فحصنها المتوكل ( 3 ) . وفي سنة 239 غزا يحيى بن علي الأرمني بلاد الروم ، حتى قرب من
--> ( 1 ) في " الكامل " 7 / 59 في أحداث سنة سبع وثلاثين ومئتين : وفيها غضب المتوكل على أحمد بن أبي دواد وقبض ضياعه وأملاكه ، وحبس ابنه أبا الوليد وسائر أولاده ، فحمل أبو الوليد مئة ألف وعشرين ألف دينار ، وجواهر قيمتها عشرون ألف دينار . ثم صولح بعد ذلك على ستة عشر ألف ألف درهم . وكذا في " تاريخ الطبري " 9 / 189 . والخبر في " تاريخ ابن كثير " 10 / 315 ، 316 . ( 2 ) " الكامل " 7 / 67 ، و " تاريخ الطبري " 9 / 192 ، 193 ، و " تاريخ ابن كثير " 10 / 317 . ( 3 ) " الكامل " 7 / 68 ، و " تاريخ الطبري " 9 / 193 ، 195 ، و " تاريخ ابن كثير " 10 / 317 ، و " النجوم الزاهرة " 2 / 294 .